الثعلبي

155

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

مرداس قال : حدّثنا عبدالرَّحْمن بن إبراهيم السلمي ، قال : حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا ذكر الله عز وجل فانتهوا ) . ( أخبرنا ) أبو منصور محمد بن عبد الله الجمشاذي لفظاً سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو محمد عبدالرَّحْمن بن محمد بن مجبور قال : حدّثنا أبو يحيى البزاز قال : حدّثني محمد ابن زكريا ، قال : حدّثني إبراهيم بن الجنيد ، قال : محمد بن يحيى المغني ، قال : حدّثنا داود عم الحسين بن قابيل عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتفكرون ، فقال : ( فيم أنتم ؟ ) قالوا : نتفكر في الخالق . فقال : ( تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق ، فإنه لا تحيط به الفكرة ، تفكّروا أنّ الله خلق السماوات والأرض سبعاً غلظ كل أرض خمسمائة عام ، وما بين كلّ أرضين خمسمائة عام ، وما بين السماء والأرض خمسمائة عام ، غلظ كل سماء خمسمائة عام ، وما بين كل سمائين خمسمائة عام ، وفي السماء السابعة بحر عمقه مثل ذلك كلّه ، فيه ملك لم يجاور الماء كعبه ) . " * ( وإنه هو أضحك ) * ) من شاء من خلقه " * ( وأبكى ) * ) من شاء منهم . أخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا عمر بن الخطاب ، قال : حدّثنا عبد الله بن الفضل ، قال : حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، قال : حدّثتنا دلال بنت أبي المدل ، قالت : حدّثتنا الصهباء ، عن عائشة خ قالت : مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قوم يضحكون فقال : ( لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلا ) فنزل عليه جبريل فقال : إن الله تعالى يقول : " * ( وأنه هو أضحك وأبكى ) * ) فرجع إليهم فقال ( ما خطوت أربعين خطوة حتى أتى جبريل وقال : أئتِ هؤلاء فقل لهم : إن الله عز وجل يقول : هو أضحك وأبكى ) . وقال عطاء بن أبي أسلم : يعني : أفرح وأحزن ، لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء . سمعت ابا منصور الحمساذي يقول : سمعت أبا بكر بن عبد الله الرازي يقول : سمعت يوسف بن جبير يقول : سئل طاهر المقدسي : أتضحك الملائكة ؟ فقال : ما ضحك من دون العرش منذ خلقت جهنم ، وقيل لعمر : هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون ؟ قال : نعم والله ، والإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي ، وقال مجاهد : أضحك أهل الجنة في الجنة ، وأبكى أهل النار في النار ، وقال الضحاك : أضحَك الأرض بالنبات وأبكى السماء بالمطر ، وقيل : أضحك الاسحار بالأنوار وأبكى السماء بالأمطار . ذون النون : أضحك قلوب